نجاح الكليات التقنية بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك يعكس القدرات التي تتمتع بها الكليات على مستوى البحث العلمي والذي أولته في السنوات الأخيرة ومواجهة التحديات الواقعية والعمل مع الجهات المعنية لإيجاد حلول تطبيقية فاعلة
نجحت الهيئة الاتحادية للجمارك وكليات التقنية العليا، في إنجاز أول دراسة علمية على مستوى العالم للكشف عن فيروس كورونا «كوفيد-19»، باستخدام حاسة الشم لدى الكلاب الجمركية.
وكانت كليات التقنية العليا والهيئة الاتحادية للجمارك شكلتا فريقاً علمياً مشتركاً، من خبراء وباحثين ومختصين من الكليات ووحدة التفتيش الجمركي الأمني «K9» بالهيئة، للقيام بتصميم وتنفيذ الدراسة في إطار الاتفاقية الأكاديمية والمهنية المبرمة بين الطرفين.
وشملت الدراسة عينة تضم أكثر من «1000» مشارك من مرتادي مركز الفحص الدوري الخاص، بالكشف عن الإصابة بـ«كوفيد-19»، وتمت الدراسة على 3 مراحل أثبتت نتائجها أن فحص «K9» لفيروس كورونا الذي يتم من خلال الكلاب الجمركية، يمتاز بدقة عالية في التشخيص وتحديد الإصابة بالفيروس من عدمه خلال ثانيتين فقط.
وقال مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك علي سعيد مطر النيادي، إن نجاح الهيئة وكليات التقنية العليا في إنجاز هذه الدراسة العلمية، يعكس حرص الهيئة على القيام بدورها في حماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره، وتنفيذ توجيهات القيادة الحكيمة بشأن مواجهة تداعيات جائحة كورونا، كما أنه يحقق مبادئ رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، التي تستهدف إقامة مجتمع آمن ومزدهر صحياً واجتماعياً واقتصادياً.
وأضاف أن هذا الإنجاز العلمي العالمي يرسخ ريادة دولة الإمارات في مواجهة أزمة كورونا، وقدرتها العالية على توظيف كافة الإمكانات والطاقات العلمية والتنفيذية والبشرية لحماية المجتمع، والانطلاق به نحو المستقبل بثبات وأمان، كما أنه يمثل خطوة علمية مهمة في الاستعداد للـ50 عاماً المقبلة.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يفتح آفاقاً واسعة لتوظيف مهارات الكلاب الجمركية في مواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية والصحية مستقبلاً، ويضيف مهاماً جديدة للكلاب الجمركية لخدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية المستدامة، تتمثل في الكشف عن الفيروسات، إضافة إلى الكشف عن المواد المخدرة والخطرة.
ولفت إلى أن استخدام حاسة الشم لدى الكلاب الجمركية في اكتشاف فيروس كورونا، سيوفر الجهد والوقت، ويقلل الضغط على خط الدفاع الأول من الكادر الطبي والمستشفيات بنسبة 98% من معدله الحالي، كما أنه يعزز فاعلية النفقة بميزانية الدولة من خلال توفير ملايين الدراهم، التي تمثل تكاليف الفحص والتشغيل المتعلقة بفيروس كورونا على خزانة الدولة، ما يسمح بإعادة توجيه تلك النفقات للقطاعات الحيوية كالبنية التحتية والصحة والتعليم والأمن.
وأشاد النيادي بمستوى التعاون الذي قدمته كليات التقنية العليا، لافتاً إلى أن هذا التعاون يمثل نموذجاً فريداً للتعاون بين المؤسسات العلمية والجهات التنفيذية والرقابية في الدولة من أجل مصلحة العمل، كما أنه يعكس قدرة الطاقات العلمية الكامنة لدى مؤسساتنا التعليمية على الابتكار وتحقيق الإنجازات العلمية في شتى المجالات.
من جانبه، هنأ مدير مجمع كليات التقنية العليا الدكتور عبداللطيف الشامسي، الفريق العلمي القائم على الدراسة من خبراء وباحثين ومختصين بقيادة البروفيسور محمد حاج علي، مثمناً التعاون بين الكليات والهيئة الاتحادية للجمارك وخبراء الكلاب الجمركية.
وأكد أهمية هذا الكشف العلمي القائم على دراسة علمية تطبيقية اعتمدت الأساليب والمعايير العالمية في تنفيذها، والتي ستساهم في دعم جهود دولة الإمارات وتأكيد ريادتها في مواجهة جائحة كوفيد-19، ليس فقط على مستوى الوقاية وحماية الأفراد والمجتمع، بل بتقديم دراسات وحلول علمية تدعم الجهود العالمية للكشف عنه والحد من انتشاره.