الامارات وطن الاحلام للشباب العربي

‏من غيرك يا وطني يستحق أن يكون أرض الاحلام
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الاقتصاد قبل كل شيء وهو كل شيء؛ وحركة الناس بعيداً عنك أو باتجاهك يعدّ التصويت الأكبر والأصدق على نجاح تجربتك.

وقال سموّه عبر «تويتر» أمس «‏اطلعت على استطلاع رأي الشباب العربي الذي تجريه شركة «أصداء بي سي دبليو» ويشمل 50 مدينة عربية في 17 دولة؛ إذ يرى أكثر من نصف الشباب العربي أن اقتصاد بلدانهم لا يسير في الاتجاه الصحيح، وأكد 45% من المشاركين أنهم يحاولون أو يفكرون جديّاً بالهجرة من بلدانهم؛ الاقتصاد قبل كل شيء وهو كل شيء».
وأضاف سموّه: «‏في الاستطلاع نفسه جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً التي يرغب الشباب العربي في العيش فيها، حركة الناس بعيداً عنك أو باتجاهك هو التصويت الأكبر والأصدق على نجاح تجربتك، هذه رسالتي لجميع الحكومات».
في وقت كشفت «أصداء بي سي دبليو» شركة استشارات العلاقات العامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نتائج استطلاعها السنوي الرابع عشر لرأي الشباب العربي 2022، الذي حمل عنوان «بداية حقبة جديدة»، حيث تم مناقشة نتائجه أمس في دبي، ويعد الاستطلاع المسح الأشمل من نوعه للشريحة السكانية الأكبر في المنطقة التي تضم أكثر من 200 مليون شاب وشابة.
وأفادت النتائج بأن الإمارات حافظت على صدارتها بين دول العالم، لتكون البلد المفضل للعيش لدى الشباب العربي للعام الحادي عشر على التوالي، إذ يتطلعون إلى أن تقتدي بلدانهم به ويحظو حظو الإمارات.
وأكد ثلثا الشباب العرب أن الإمارات الوطن الذي يرغبون في العيش فيها، إذ اختار 57% منهم الشباب العيش في الامارات بزيادة 24% مقارنة بعام 2012 الذي شهد انطلاقة النسخة الأولى من تقرير رأي الشباب العربي.
وحققت الإمارات رقماً قياسياً جديداً، حيث استحوذت على عقول وطموحات الشباب للعيش فيها، لتتفوق على الولايات المتحدة التي اختار العيش فيها 24% من الشباب، مقابل 20% لكندا، و15% لكل من فرنسا وألمانيا.
وتصدرت الإمارات الأفضلية لدى الشباب العربي، إذ أكد 37% منهم أنها البلد المفضل، وتطلع معظمهم إلى أن تقتدي بلدانهم به، لتتفوق مرة أخرى على الولايات المتحدة التي فضلها 22% من الشباب العربي، مقابل 18% لمصلحة كندا، و14% لألمانيا، و11 لكل من فرنسا وتركيا.

14 سبباً
ورصد الاستطلاع 14 سبباً وراء انجذاب الشباب العربي للعيش في الإمارات، إذ تصدرت الأسباب القيادة الحكيمة للدولة، والاقتصاد المتنامي، والبيئة الآمنة، وفرص العمل الوفيرة والرواتب المجزية، إذ أكد 27% من الشباب نمو اقتصاد الدولة المستدام، و26% منهم يراها بيئة آمنة، و22% أكد أن رواتبها مجزية، و22% يرى أنها تقدم باقة واسعة من فرص العمل، و17% أكدوا أن قيادة الدولة حكيمة ذات رؤية ثاقبة تطالع المستقبل.
يرحب معظم الإماراتيين بتوجهات الحكومة في التنمية المستدامة، إذ أبدى أكثر من 9 من أصل 10 (94%) موافقتهم على التعديلات الحكومية الأخيرة بشأن تمديد فترات الإقامة للوافدين، وتطبيق قوانين جديدة للحصول عليها بسهولة أكبر؛ بينما أيّد 84% قرار السماح للأجانب بتملك 100% من الشركات داخل الدولة، كما وافق 83% على ضريبة الشركات التي ستطرح قريباً؛ وأيّد 87% منهم اعتماد أسبوع العمل من الاثنين إلى الجمعة، وأقرّ 54% منهم حق الرجل والمرأة غير المتزوجين بالعيش معاً.
ورغم أنهم يتمتعون بامتيازات عديدة بلا شك مقارنة مع باقي أقرانهم العرب، لا يغفل الإماراتيون التحديات التي تواجه المنطقة عموماً؛ حيث يرى 45% منهم أن ارتفاع تكاليف المعيشة هو أكبر عقبة أمام المنطقة، تليها البطالة (27%)، والتغير المناخي (18%).
وفي تعقيبه على نتائج الاستطلاع؛ قال سونيل جون، رئيس شركة «بي سي دبليو» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومؤسس «أصداء بي سي دبليو» إن الإمارات تعد الدولة النموذجية في المنطقة للعام الحادي عشر على التوالي، إذ تواصل تجسيد روح الأمل والفرص للشباب والشابات العرب في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف أن الشعبية المتنامية لدولة الإمارات تعد خير دليل على نجاح قيادتها الحكيمة التي نجحت باستضافة وتنظيم أفضل معرض إكسبو في تاريخ الحدث، رغم كل الاضطرابات العالمية التي خلفتها جائحة «كورونا»، وتستعد حالياً لاستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في شهر نوفمبر 2023.
وأفاد بأن الاستطلاع قدم المزيد من الرؤى المهمة حول أفكار الشبان والشابات العرب في جميع أنحاء المنطقة، والمشاكل التي يتعين على صناع القرار معالجتها لضمان الاستفادة القصوى من إمكاناتهم.

حقبة جديدة
وأضاف: لفهم العالم العربي بشكل أفضل، علينا أولاً أن نفهم مشاعر وأفكار الشباب العربي الذين يشكّلون أكبر شرائحه السكانية، ويظهر استطلاع هذا العام جيلاً من الشباب والشابات العرب الراغبين ببدء حقبة جديدة بعيداً من انقسامات الماضي.
وأكد أن هذا الجيل ينتقل بعيداً عن الانقسامات التي حدثت مطلع العقد الماضي، لكنهم لم يحسموّا قرارهم بشأن الاتجاه الذي يجب أن يسلكوه؛ فهم يريدون المزيد من الحريات، ولكنهم يعطون الأولوية للاستقرار. ومع أنهم يسعون إلى الإصلاح، لكنهم يريدون في الوقت ذاته الحفاظ على ثقافتهم وتقاليدهم. وهم أيضاً متفائلون ويميلون إلى الاعتماد على أنفسهم ويعتقدون أن أيامهم القادمة أفضل، لكن توقعاتهم عالية إلى حد كبير.
وقال إن نتائج الاستطلاع في المملكة العربية السعودية تبدو مبشرةً للغاية؛ إذ تشير إلى أن الشباب السعودي، رجالاً ونساءً، متفقون تماماً مع خطة الإصلاح التي تنتهجها البلاد، ومتفائلون إزاء مستقبلهم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم