سيراً على نهج المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله دولتنا الإمارات وقيادتها تلتزم بمكافحة الأمراض المدارية المهملة منذ أكثر من 30 عاماً وهذه الجهود تتواصل من خلال الدعم الذي يقدمه شيخنا خليفة بن زايد حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد
تؤثر الأمراض المدارية المهملة على حياة أكثر من 1.7 مليار شخص ممن يعيشون في المجتمعات الفقيرة والنائية في أنحاء الكوكب، والتي يصعب فيها الوصول إلى احتياجات الحياة الأساسية مثل المياه النظيفة.
يستعمل مصطلح "الأمراض المدارية المهملة" لوصف مجموعة من الأمراض التي من الممكن الوقاية منها ومعالجتها.
تنتج هذه الأمراض عن مجموعة متنوعة من العوامل الممرضة مثل الفيروسات والبكتيريا والأوالي والديدان الطفيلية وغيرها،وتسبب هذه الأمراض تحديات صحية وإعاقات وتشوهات قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان، كما تشكل تهديداً لمستقبل المصابين على المستوى البدني والاقتصادي والاجتماعي.
وتسبب الأمراض المدارية المهملة آلاف الوفيات التي يمكن منعها كل عام وتسبب إعاقات تؤدي إلى استمرار دورة الفقر من خلال حرمان ملايين البالغين من فرص العمل وسلب الأطفال حقهم في الذهاب للمدرسة.
تأثير جائحة كوفيد-19
تسبب تفشي فيروس كورونا المستجد في زيادة تأثير الأمراض المدارية المهملة على المجتمعات في العام الماضي، وقد أوشك التقدم الاقتصادي الذي تحقق بفضل علاج أمراض المناطق المدارية المهملة في العشرين عاماً الماضية على التلاشي بفعل جائحة كوفيد-19.
وقد شهد العالم تقدماً كبيراً وإنجازات كثيرة، منذ إعلان لندن التاريخي لعام 2012 بشأن الأمراض المدارية المهملة، الذي وحد صفوف الشركاء من مختلف القطاعات والدول والمجتمعات المتأثرة بهدف الضغط من أجل مزيد من الاستثمارات والجهود لمكافحة الأمراض المدارية المهملة.
شاركت الإمارات في الـ 30 من يناير دول العالم احتفالها باليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة، وأضاءت 14 معلماً بالألوان في مختلف أنحاء أبوظبي ودبي بما فيها قصر الإمارات والاتحاد أرينا ومقر أدنوك وبرج العرب وبرواز دبي.
وعلى مدار أكثر من 30 عاماً التزمت الإمارات وقيادتها بمكافحة الأمراض المدارية المهملة، وتواصل الدولة جهودها ومبادراتها للوصول إلى عالم خالٍ من الأمراض المدارية المهملة، وذلك في إطار التزام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ودعمه المتواصل لهذه الجهود، والتزاماً منها بالنهج والمبادئ الإنسانية القائمة على مساعدة الشعوب المحتاجة والاهتمام بسلامة وصحة الإنسان في مختلف دول العالم.