دولتنا تسعي بكل الطرق الي تنمية شخصيات وقدرات الأطفال العقلية والبدنية إضافة إلى دعم المشاركة الفعالة للأطفال واليافعين في كافة المجالات وتخطيط السياسات والبرامج، بحيث تكون مبنية على أدلة ومعلومات دقيقة تكفل حقوق الطفل
وسط مشاركة رسمية ومجتمعية واسعة، تحتفل دولة الإمارات اليوم بـ«يوم الطفل الإماراتي»، الذي يوافق 15 مارس من كل عام، وفق مبادرة أطلقتها سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ضمن الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2020، بهدف توعية فئات المجتمع الإماراتي بحقوق الطفل وأهميته على مستوى الأسرة والمجتمع.
يحمل الاحتفال بيوم الطفل، هذا العام، عنوان «حق اللعب»، وهو ما يتوافق مع المادة 30 من قانون حقوق الطفل «وديمة»، وتنص على أنه «تشكّل الدولة مجالس وجمعيات ونوادي ومراكز للأطفال، تختص بتنمية الأطفال الثقافية والفنية والعلمية والبدنية، فضلاً عن جوانب أخرى من التنمية»، إلى جانب ما يقوم به المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من أجل تعزيز حقوق الأطفال، الذي تؤكد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021 في رؤيتها، على أن «يتمتع الطفل بجميع حقوقه التي تكفلها الدولة، وينمو في بيئة صحية وآمنة وداعمة، تطوّر جميع قدراته ومهاراته».
علاوة على ذلك، فإن الإمارات تؤكد احترامها الكامل للمبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية: «حق الطفل في اللعب»، الوارد في المادة 31 من اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة.
نهج زايد
رغم ما ألقته جائحة «كورونا» وتداعياتها من ظلال على كل الأنشطة والفعاليات في مختلف المجالات حول العالم، خلال 2020 وحتى الآن، حرصت دولة الإمارات على الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي، تأكيداً على ما يمثله الأطفال من أهمية بالغة في نهج وسياسة الدولة منذ قيامها، باعتبارهم عماد المستقبل وركيزة تقدم الشعوب والدول وتطورها، وهو ما عبر عنه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في العديد من الأقوال والتصريحات، ومنها تصريح له في عام 1983، قال فيه: «إن موضوع رعاية الطفولة ضمن خطط التنمية الشاملة، وتجهيز الطاقات البشرية القادرة على النهوض بالمهمات الجسام التي تنتظر أمتنا، تعد من أهم موضوعات الساعة وأعظمها أثراً في تطور حياة شعوبنا ومستقبل أبنائنا وأحفادنا، إن التنمية وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، وإنها وسيلة لضمان كرامة الإنسان وتوفير متطلبات الحياة له، من طعام ومسكن وتعليم، ورعاية صحية واجتماعية وفرص عمل وإنتاج».
وجاء الاحتفال بيوم الطفل الإماراتي، العام الماضي، تحت عنوان «حق المشاركة»، بهدف تعزيز مشاركة الأطفال في صنع القرار وإحداث التغيير، إذ دعت الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017-2021 في هدفها الاستراتيجي الرابع إلى تعزيز المشاركة الحقيقية للأطفال واليافعين في جميع المجالات، وهو ما تزامن مع إعلان المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عن إنشاء أول برلمان للطفل الإماراتي، بموجب اتفاقية وقّعها مع المجلس الوطني الاتحادي، اتساقاً مع برنامج التمكين السياسي، الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.