لا مجال للتجاوزات في الامارات
لا مكان للمخدرات بيننا و في وطننا
فلقد كان عام 2020 عاماً استثنائيا
حيث أدت جائحة كورونا إلى تغيير نمط تهريب المخدرات والاتجار بها
وأثر ذلك أيضاً على اتجاه التعاطي
حيث اتجهت العصابات إلى أساليب مستحدثة لتهريبها وأصبح التسويق الإلكتروني للمخدرات والترويج لها تحدياً
و تحرص دولتنا على مشاركة دول العالم في التصدي لمنع المخدرات التي تشكل خطرًا على مجتمعاتنا فدولتنا تبذل جهودا كبيرة لمكافحة هذه الآفة والتعاون على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية حتى يتسنى تطويقها وشل حركة مهربيها والحد منها عرضًا وطلبًا
تشارك الإمارات دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف السادس والعشرين من شهر يونيو كل عام، ويقام تحت شعار «ملتزمون يا وطن.. المخدرات آفة»، وهو الشعار الذي اعتمده مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة.
ووضعت الإمارات خططاً استباقية وبرامج ومبادرات توعية لمكافحة المخدرات لما لها من آثار خطيرة على أمن وسلامة المجتمع.
وقال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس مكافحة المخدرات بالدولة: «يحتفل العالم في السادس والعشرين من شهر يونيو الجاري باليوم العالمي لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها ويأتي احتفال هذا العام في ظل تحدٍ كبير واجه البشرية كلها ربما يكون الأصعب في التاريخ الحديث، ألا وهو جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19).
فنحن اليوم نواجه مشكلة قلبت كل الموازين وأعادت صياغة الأولويات للعالم بأسره، ومشكلة الاتجار بالمخدرات تعد واحدة من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه أجهزة المكافحة على مستوى العالم، لكن ورغم كل الصعوبات التي برزت على السطح بسبب هذه الجائحة إلا أننا عقدنا العزم على تحويل تلك التحديات إلى فرص من خلال تطوير ورفع قدرات فرق العمل ورجال مكافحة المخدرات على مستوى الدولة في اكتشاف الأنماط الإجرامية الجديدة المبتكرة والأساليب التي يمكن أن يلجأ إليها تجار ومروجو المخدرات كبديل عن الطرق السائدة والمعروفة التي كانوا يتبعونها.
وذلك في ظل القيود والإجراءات الاحترازية والاحتياطات التي اتخذتها الدولة، والتي شملت إجراءات إغلاق المطارات والموانئ والمنافذ البرية، في سعيها لمواجهة وباء كورونا المستجد».
وأكد أن مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة، والذي شكل بموجب القرار الوزاري الذي أصدره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في شهر مارس من العام 2016، لم يتوان منذ اليوم الأول في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
لافتاً إلى أنه في السنوات الأربع لتشكيله تم تحقيق إنجازات كبيرة ومبهرة في عمليات ضبط المتهمين في جرائم المخدرات، وهذا ما أظهرته نتائج المؤشرات والمستهدفات التي تم وضعها كأهداف أولية، والتي تم تجاوزها بمراحل، الأمر الذي يعطينا الحافز والدافع للمضي قدماً وبقوة للتصدي لكل من تسول له نفسه الإخلال بأمن البلاد من مهربي ومروجي المخدرات والقبض على مرتكبيها مهما كلف الأمر.
توعية
وقال معالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، إن اليوم الدولي لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها، يعتبر يوماً مهماً للتوعية بمخاطرة السموم المخدرة، والتأكيد على أهمية تضافر الجهود محلياً ودولياً بين كافة الأجهزة الشرطية من أجل مكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تساهم في تدمير المجتمعات والأُسر في مختلف أنحاء العالم.
وثمّن معالي الفريق المري كافة الجهود الجبارة والمُخلصة التي يبذلها رجال مكافحة المخدرات على مستوى العالم في التصدي للعصابات الدولية العابرة للحدود، وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة، إلى جانب حرصهم على تنسيق الجهود في كشف المخططات الإجرامية للعصابات، وهو ما ساهم في الإطاحة بعدد كبير منهم.
كما ثمّن اعتماد مجلس مكافحة المخدرات على مستوى الدولة شعار (ملتزمون يا وطن.. المخدرات آفة) للاحتفال باليوم الدولي لمكافحة استخدام المخدرات والاتجار غير المشروع بها، مشيراً إلى أن المخدرات تعتبر قضية جميع فئات المجتمع، وأن على الجميع أن يكونوا متحدين لمحاربتها، سواء بالوسائل التوعوية أو غيرها.
وحث أولياء الأمور بتوعية أبنائهم بمخاطر المخدرات وبناء علاقة إيجابية معهم، والاهتمام بهم وتكثيف الرقابة عليهم لحمايتهم من أصدقاء السوء والفراغ والفضول ومجرمي الإنترنت والغرباء الذين قد يتربصون بهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي ويستغلونها في الترويج للمخدرات.
وأكد معاليه أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي برجالها وذكائها وإمكانياتها التقنية المتقدمة، تقف دائماً بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن المجتمع والإضرار بشبابه عبر إيقاعه بفخ الإدمان.
كما وأكد معاليه أن شرطة دبي توظف كل إمكانياتها لتحقيق الرؤية المستقبلية للدولة بالوصول للريادة العالمية في كافة المجالات، ومنها مكافحة المخدرات وضبط مروجيها بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية ومؤسسات المجتمع المحلي والدولي لتحقيق أعلى درجات الأمن والأمان ومنع وصول السموم إلى المجتمع.
جهود الداخلية
ومن جانبه ، أكد العميد سعيد عبدالله السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، نائب رئيس مجلس مكافحة المخدرات، أن جهود الإمارات في مكافحة المخدرات تسير وفق استراتيجية شاملة تأخذ بعين الاعتبار هذه القضية التي تشكل خطراً جسيماً يهدد دول العالم أجمع، ولقد عملت الدولة بشكل مستمر على تحديث القوانين والتشريعات الخاصة بمكافحة المخدرات، أما على الصعيد الأمني.
فقد عملت الجهات الشرطية والأمنية على قدم وساق، من خلال استراتيجيتها الأمنية الشاملة لترسيخ حالة الأمن والاستقرار في الدولة من خلال مواكبة المستجدات العصرية واستخدام أفضل التقنيات لتحقيق أفضل معدلات الأمن، وبفضل ذلك تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية من ضرب مخططات تجار المخدرات، وإحباط عمليات الترويج خلال الأعوام الماضية.
وأضاف إن جهود المكافحة التي تبذلها وزارة الداخلية أسهمت في الحد من العرض والطلب على هذه الآفة، حيث أطلقت مبادرة لتحديد مدى انتشار المخدرات في الدولة وفق أعلى الممارسات والتجارب العالمية الناجحة، وتبنت أيضاً منصة إلكترونية بالتعاون المتميز مع القطاع الصحي في الدولة لمراقبة صرف الأدوية المخدرة للحد من إساءة استخدامها، لافتاً إلى أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لمكافحة المخدرات حيث وفرت جميع الإمكانات البشرية والفنية والمادية لأجهزة المكافحة بالدولة لتمكينها من القيام بواجباتها في التصدي لها، والتعاون مع الجهات المعنية وعلى جميع المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأوضح أن عام 2020 كان عاماً استثنائياً، حيث أدت جائحة كورونا (كوفيد 19) إلى تغيير نمط تهريب المخدرات والاتجار بها وترويجها، وأثر ذلك أيضاً على اتجاه التعاطي، حيث اتجهت العصابات إلى أساليب مستحدثة لتهريب المخدرات، وأصبح التسويق الإلكتروني للمخدرات والترويج لها تحدياً نتعامل معه بكل حزم.
وأشار إلى أن التقرير السنوي لجرائم المخدرات لعام 2020 الذي تصدره الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، يعكس الجهود والإنجازات التي تحققت سواء على المستوى المحلي أم الدولي، فقد بلغ عدد المتهمين المضبوطين على المستوى المحلي في جرائم المخدرات 6973 متهماً، وبلغت الكميات المضبوطة على مستوى الدولة في العام الماضي 18 ألفاً و3 كيلوجرامات وهذه القراءات الإحصائية تشير إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها أجهزة المكافحة للتصدي لهذه الآفة.