لم تكتفِ الإمارات بمساعدة دول العالم على إجلاء رعاياها من أفغانستان في الظروف الراهنة فحسب بل وافقت على استضافة 5,000 من المواطنين الأفغان الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان وذلك قبيل توجههم إلى دول أخرى
هذا هو وطننا الغالي وطن الإنسانية
أصبحت دولتنا الإمارات نقطة محورية في جهود الإجلاء من أفغانستان وذلك في إطار جهودها الإنسانية للتيسير على كافة الأطراف في ظل تلك الظروف إلى جنب مع جهودها الإنسانية خلال الأزمة الأفغانية فاستقبل مطار أبوظبي طائرة إخلاء طبي تحمل على متنها عددا من مصابين تجسيداً لنهج الإمارات الراسخ في الوقوف إلى جانب أشقائها
شكر وإشادة وتقدير للدور الحيوي"، هكذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية خلال الأسبوع الماضي.
تقدير دولي لدور الإمارات الإنساني وجهودها التي لا تتوقف ضمن استراتيجية الأخوة الإنسانية التي تنتهجها الدولة وتضع في أولوياتها "الإنسان أولاً" من دون تمييز، بناء على أساس الجغرافيا أو العرق أو الدين.
لم تكتفِ الإمارات بمساعدة دول العالم على إجلاء رعاياها من أفغانستان في الظروف الراهنة فحسب، بل وافقت على استضافة 5,000 من المواطنين الأفغان الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان، وذلك قبيل توجههم إلى دول أخرى.
كما أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة نقطة محورية في جهود الإجلاء من أفغانستان، وذلك في إطار جهودها الإنسانية للتيسير على كافة الأطراف في ظل تلك الظروف.
استضافة وإجلاء.. يد الإمارات الإنسانية في أفغانستان تنقذ الآلاف
وجنبا إلى جنب مع جهودها الإنسانية خلال الأزمة الأفغانية، لم تتوقف مبادرات الإغاثية حول العالم، فاستقبل مطار أبوظبي، طائرة إخلاء طبي تحمل على متنها عددا من مصابي انفجار منطقة عكار في لبنان للعلاج في مستشفيات الدولة، تجسيداً لنهج الإمارات الراسخ في الوقوف إلى جانب أشقائها في مختلف الظروف.
وعلى صعيد إغاثة ضحايا الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل والبراكين والحرائق، كانت الإمارات حاضرة دائماً لمد يد العون والمساعدة ودعم المتضررين والمنكوبين.
وضمن أحدث تلك الجهود، سيرت الإمارات عبر ذراعها الإنسانية "الهلال الأحمر" خلال الأيام الماضية جسراً جوياً لنقل مساعدات إنسانية عاجلة لتعزيز حماية المدنيين المتأثرين من الحرائق في اليونان.
مبادرات يسجلها تاريخ الإنسانية بحروف من نور للإمارات وللشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، والتي أسهمت توجيهاته ومبادراته في تتويج الإمارات عاصمة للإنسانية، وتعزيز الأخوة الإنسانية ودعم وإغاثة المحتاجين حول العالم.
شكر أمريكي
وضمن أحدث رسائل الشكر للإمارات على جهودها الإنسانية خلال الأزمة الأفغانية، تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، مساء أمس السبت، اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي جو بايدن
بايدن أعرب خلال الاتصال عن شكره وتقديره للدعم والتسهيلات التي قدمتها دولة الإمارات في عمليات إجلاء الدبلوماسيين والرعايا الأمريكيين من أفغانستان إضافة إلى مواطني الدول الصديقة بجانب الأفغان الذين يحملون تأشيرات هذه الدول.
وقال الرئيس الأمريكي: "نقدر عالياً جهود دولة الإمارات الإنسانية لتسهيل العبور الآمن للمواطنين الأمريكيين وموظفي السفارات والأجانب الذين تم إجلاؤهم من كابول إلى دول ثالثة". .
تقدير إسباني
في السياق، تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالاً هاتفياً مساء اليوم نفسه من بيدرو سانشيز رئيس وزراء إسبانيا قدم خلاله بالغ شكره و تقديره للجهود الإنسانية التي بذلتها دولة الإمارات في تسهيل عمليات إجلاء المواطنين الإسبان من أفغانستان إضافة إلى إجلاء الدبلوماسيين ورعايا العديد من الدول الصديقة.
وتطرق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الحكومة الإسبانية خلال الاتصال إلى التطورات الإقليمية وعددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
إشادة دولية
يأتي الشكر الأمريكي والإسباني بعد توالي اتصالات الشكر والعرفان والتقدير من عدد من دول العالم للإمارات على جهودها الإنسانية خلال الأزمة الأفغانية.
ووجهت أستراليا رسالة شكر للإمارات، الخميس الماضي، على دورها في عملية إجلاء الرعايا الأستراليين من أفغانستان .
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من سكوت موريسون رئيس وزراء أستراليا.
وأعرب موريسون، خلال الاتصال، عن شكره وتقديره للدعم الذي قدمته دولة الإمارات لبلاده في إجلاء رعاياها، إضافة إلى إجلاء البعثات الدبلوماسية لعدد من الدول الصديقة.
كما سبق أن وجه كل من المملكة المتحدة وفرنسا الشكر لدولة الإمارات على جهودها في مساعدتهما على إجلاء رعايا بلادهما من أفغانستان في ظل الظروف الراهنة.
وقامت الإمارات بتسهيل مغادرة عشرات الرحلات الجوية التي تقل مئات المواطنين الأجانب من أفغانستان، بما في ذلك عدد من الدبلوماسيين والموظفين من مختلف الجنسيات والعاملين بالمنظمات غير الحكومية إلى مطارات الدولة.
كما قامت دولة الإمارات أيضاً بتسهيل عمليات الإجلاء لنحو 8,500 من الأجانب من أفغانستان وذلك باستخدام طائراتها وعبر مطاراتها.
وأصبحت الإمارات نقطة محورية في جهود الإجلاء من أفغانستان، ويأتي ذلك في إطار جهودها الإنسانية للتيسير على كافة الأطراف في ظل تلك الظروف.
استضافة 5 آلاف أفغاني
مبادرات الإمارات الإنسانية لم تتوقف عند جهود الإجلاء، بل أعلنت دولة الإمارات، الجمعة، موافقتها على استضافة 5,000 من المواطنين الأفغان الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان، وذلك قبيل توجههم إلى دول أخرى.
وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أن دولة الإمارات، وبطلب من الولايات المتحدة الأمريكية ستستضيف المواطنين الأفغان بشكل مؤقت، قبل سفرهم إلى دول أخرى.
وسوف يغادر المواطنون الأفغان الذين تم إجلاؤهم إلى دولة الإمارات من العاصمة كابول خلال الأيام القادمة، على متن طائرات أمريكية.
أيضاً وجّهت تونس على لسان أكثر من مسؤول على مدار الأيام الماضية الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة لدعمها في مواجهة جائحة كوفيد- 19.
إشادات متواصلة استبقها بنحو شهر، منح المؤسسة البابوية التربوية التابعة للفاتيكان، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسام "رجل الإنسانية"، تقديراً لما تقوم به دولة الإمارات من دور ريادي في مجال خدمة الإنسانية جمعاء، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تداعيات جائحة " كوفيد-19".
جاء هذا الوسام بعد نحو 3 أشهر من اختيار المجلس الاستشاري العلمي العالمي لمعرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير، للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كأفضل شخصية دولية في مجال الإغاثة الإنسانية لعام 2021 لعطائه ودعمه في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".
هذا التكريم جاء أيضا بعد شهر من احتفاء العالم 4 فبراير/شباط الماضي، باليوم الدولي للأخوة الإنسانية، وسط امتنان وتقدير للشيخ محمد بن زايد آل نهيان على تلك المبادرة التاريخية، إثر رعايته لوثيقة الأخوة الإنسانية التي تم توقيعها في الإمارات 4 فبراير/شباط 2019 ، والتي تحولت ليوم عالمي تم الاحتفاء به دوليا لأول مرة فبراير/ شباط الماضي.
تقدير دولي متواصل وإشادات دائمة، عرفاناً بالدور الريادي للإمارات وقادتها في دعم العمل الإنساني والإغاثي والتنموي، لتتوج إنجازات إنسانية امتدت على مدار 50 عاماً منذ تأسيس الإمارات، بلغت خلالها حجم المساعدات الإماراتية الخارجية 320 مليار درهم في 201 دولة، ونجحت الإمارات في أن تصنع الفارق في مجال العمل الإنساني، الأمر الذي ترجم على أرض الواقع باحتلالها لسنوات عديدة المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم قياسا إلى دخلها القومي.