جهود إماراتية استثنائية نحو عالم نظيف و بيئه نظيفه لابنائنا في الأجيال القادمة
اتخذت دولة الإمارات خطوات متقدمة في التصدي لظاهرة الاستهلاك المفرط للأكياس البلاستيكية في الحياة اليومية لأفراد المجتمع والحد من آثارها الضارة على البيئة وسائر الكائنات الحية، حيث بدأت إمارة أبوظبي منذ بداية شهر يونيو/حزيران الجاري تطبيق حظر استخدام الأكياس البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد من منافذ البيع بالتجزئة، واستبدالها بخيارات متعددة صديقة للبيئة ومستدامة وقابلة للاستخدام لأكثر من مرة.
وفي إمارة دبي، يبدأ اعتباراً من أول يوليو/ تمّوز المقبل فرض التعريفة على استخدام أكياس البضائع ذات الاستخدام الواحد في جميع المتاجر كمرحلة أولى، من بينها محال بيع التجزئة ومحال الأقمشة والإلكترونيات والمطاعم والصيدليات وطلبات التوصيل وطلبات التجارة الإلكترونية، فيما تواصل بقية إمارات الدولة مبادراتها وإجراءاتها التي تهدف إلى خفض استهلاك الأكياس البلاستيكية في مجالات الحياة اليومية كافة.
وتجدد الإمارات التزامها بالعمل الدؤوب على وضع وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات والتشريعات والخطط والبرامج التي تتطلع إلى بناء مستقبل مستدام يراعي توازن متطلبات النمو الاقتصادي والاجتماعي، واستحقاقات صون البيئة.
وتعتبر تجربة دولة الإمارات استثنائية من ناحية الحفاظ على النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية مع التقليل إلى أدنى حد من التأثيرات التي تخلفها أنظمتها الإيكولوجية والبيئية، وفي هذا المجال تبرز مجموعة من الاستراتيجيات والمبادرات التي اتخذتها دولة الإمارات مثل "مبادرة الإمارات الاستراتيجية للسعي لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050"، والخطة الوطنية للتغير المناخي 2017-2050، واعتماد سياسة الاقتصاد الدائري 2021 – 2031 وتشكيل مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري، فضلا عن المؤشرات التي اعتمدتها الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 بهدف ضمان التنمية المستدامة للبيئة وزيادة كفاءة الموارد دون التأثير على البيئة سلبياً.
وجاء اهتمام دولة الإمارات بالاقتصاد الأخضر، انطلاقا من إدراكها لأهمية التنمية المستدامة، التي تركز على البيئة والمناخ وتحفظ الموارد وتحسّن حياة الإنسان، لذلك أصبح العمل من أجل المناخ واستراتيجيات تقليل الانبعاثات الكربونية جزءاً لا يتجزأ من نموذج التنمية الإماراتي الذي يستهدف تحقيق الإدارة المستدامة للاقتصاد والاستخدام الفعال للموارد الطبيعية والبيئية، وتعزيز الاقتصاد الدائري وأنماط الاستهلاك والإنتاج المستدامين التي تقلل الإجهاد البيئي، وتشجيع القطاع الخاص على التحول للذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى للثورة الصناعية الرابعة.