أكد عدد من المواطنين المستفيدين من حزم برنامج تنافسية الكوادر الإماراتية «نافس» والعاملين في القطاع الخاص، أن برنامج «نافس» يرفع نسبة وجود الخبرات الشابة الإماراتية في الشركات العالمية، ويعزز ثقة الشركات بالكوادر الإماراتية، كما أغلق نافس الفجوة التي كانت لسنوات بين القطاع الخاص والشباب الإماراتيين وأصبحت الوظيفة في القطاع آمنة ومستقرة.
وأوضحوا أن هناك فرصاً وظيفية في القطاع الخاص قد تكتفي بمهارة المتقدم على الوظيفة أو بحصول الموظف على دورة تدريبية في غير مجال شهادته الدراسية، الأمر الذي قد يصعب تطبيقه في القطاع الحكومي، حيث يعتمد في أغلب الأحيان على مجال الدراسة، الأمر الذي يفتح باب كبير للمواطنين الباحثين عن عمل في الالتحاق بالوظائف الخاصة التي تناسب ميولهم حتى لو اختلفت عن دراستهم.
أشار المستفيدون إلى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن زيادة دعم رواتب المواطنين في القطاع الخاص وتوسيع القطاعات والتخصصات المشمولة التي أعلن عنها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية خلال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات، قرارات تلامس الاحتياجات الفعلية للعاملين في القطاع الخاص، ومكرمة جديدة من القيادة الرشيدة للدولة.
إحدى المستفيدات
وقالت ريم آل علي، إحدى المستفيدات من برنامج نافس إنها استفادت من الحزمة الأخيرة التي أطلقها نافس لدعم رواتب المواطنين التي تقل عن 30 ألف درهم، وذلك بعد تعديل فئات المستفيدين قبل إطلاق نافس وبعده، حيث استفادت بمبلغ عالٍ دعماً من البرنامج، موجهة رسالة للقيادة الرشيدة أن جهودهم في ملف التوطين كانت تحفيزاً للمواطنين على الالتحاق والتطور في القطاع الخاص الذي يوفر آليات مرنة للتطبيق العملي.
وعن تجربتها في القطاع الخاص، أوضحت أنها واجهت بعض التحديات في البدايات منها العمل في مكان متعدد الثقافات على عكس القطاع الحكومي، حيث تعمل في شركة خاصة وعالمية موجودة في 80 دولة على مستوى العالم، لكنها اكتسبت مهارة التواصل والتعامل مع الآخرين بروح الفريق الواحد.
وذكرت أن القطاع الخاص يوفر آلية سهلة للحصول على الخبرات، حيث استفادت من ناحية التطبيق العملي بشكل كبير، من خلال الاطلاع على الأنظمة الموجودة في الشركة وتطبيقها في فترة قصيرة.
من ناحية الوظائف التي يوفرها القطاع الخاص أشارت إلى أنها شاهدت فرصاً متنوعة وكثيرة في مجال عملها المجال التكنولوجي، الأمر الذي ساعدها على تطبيق المواد النظرية التي درستها خلال الدراسة في الجامعة.
وقالت: نافس يرفع نسبة وجود الخبرات الشابة الإماراتية في الشركات العالمية ويعزز ثقة الشركات بالكوادر الإماراتية، كما أغلق نافس الفجوة التي كانت لسنوات بين القطاع الخاص والشباب الإماراتيين وأصبحت الوظيفة في القطاع الخاص أكثر أماناً واستقراراً.
محظوظون بالقيادة
وقال حمد عبد الرحمن العيدروس، أحد المستفيدين من حوافز نافس: «نحن محظوظون بقيادتنا الرشيدة والجهود التي تبذلها لدعم الشباب في مختلف المجالات، وهذا ما تعودنا عليه من قيادتنا، وبالنسبة لنافس والحزم التي أطلقت مؤخراً، فهي تعتبر ممكنات كبيرة للشباب ليكون لهم أثر في القطاع الخاص».
وأكد أن مستوى النمو والفرص كبير جداً في القطاع الخاص، حيث أصبح اليوم هناك الفرص المتعددة أمام المواطنين من حيث اختيار الجهات نظراً لوجود آلاف الشركات في القطاع الخاص، ومن هنا جاء دور المواطن الباحث عن عمل حيث يجب أن يعمل بجد في إحدى هذه الشركات، وأيضاً لاكتساب الخبرات التي قد تفيده في إنشاء مشروعه الخاص مستقبلاً.
ووجه رسالة شكر وتقدير وامتنان للقيادة الرشيدة قائلاً: «مهما قدمنا لوطنا الجميل وقيادتنا الرشيدة مستحيل نوفي الجهود والمبادرات التي تستهدف الشباب ودعمهم، في القطاع الخاص الذي يوفر فرص متنوعة في كل المجالات مثل النقل، والأتمتة والصناعة والتسوق الإلكتروني، والسياحة، وغيرها من المجالات».
ونصح الشباب بالنظر إلى الشواغر الوظيفية في القطاع الخاص بشكل إيجابي والتركيز على الخبرات التي سيكتسبونها بالتحاقهم بإحدى الوظائف، ويجب عليهم دراسة كيفية الاستفادة من الشركات وإفادتها، وقنص الفرص.
تمكين الشباب
وقال حميد بن نصار أحد المستفيدين من حزم نافس: إن «نافس» والبرامج الأخرى التي تندرج تحت حكومة دولة الإمارات تسهم في تطوير وتعزيز وتمكين مهارة الشباب، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله: «أولويتنا تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص»، وهي مسؤولية علينا كموظفين في القطاعين الحكومي والخاص بأن نواكب هذه الرؤية والتحديات التي من الممكن أن تواجهنا في المستقبل ليس فقط على تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم، لكن على مستوى مختلف المجالات كالاستدامة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وغيره.
وبعد أن خاض تجربة العمل في القطاع الخاص لمدة عامين أوضح أن الفروق بين القطاعين الحكومي والخاص، تتمثل في فرص تحرك موظف خاص بين القطاعات سواء كان داخل الشركة التي يعمل فيها أو خارجها بشكل أسهل بكثير من تحركه في القطاع الحكومي، حيث يمكن أن يغير مهنته ويتجه لشغفه أو مهنة أخرى.
ونصح الشباب بالحصول على التدريب المهني خلال فترة الدراسة وبعدها حيث له دور كبير في تمكين وتطوير المهارات ومن خلاله يمكن للشباب أن يبرزوا كفاءاتهم وطاقتهم ما يعطي صورة للعاملين في القطاع الخاص أن شباب الإمارات قادرون على التحدي وعلى قدر المسؤوليات المختلفة، كما يعطي التدريب المهني مساحة أكبر للشباب للوقوع في الأخطاء والتعلم منها وتجنبها في المستقبل.
خبرات ومؤهلات
وقالت مريم راشد الحميدي موظفة في القطاع الخاص منذ 4 سنوات وخريجة هندسة كيميائية من جامعة الإمارات العربية المتحدة: «خلال عملي في القطاع الخاص أتيحت لي الفرصة للعمل مع خبراء دوليين من مختلف الجنسيات داخل وخارج الدولة، ما مكنني من الحصول على خبرات ومؤهلات عالمية خلال فترة زمنية وجيزة».
ودعت المواطنين والمواطنات الذين يتمتعون بروح المثابرة والمنافسة إلى الالتحاق بالقطاع الخاص، حيث يعد فرصة ذهبية لصناعة الذات، والنجاح في الحياة العملية، حيث يحظى القطاع الخاص في الإمارات باهتمام بالغ من القيادة الرشيدة لإعداد جيل قيادي مؤهل للعمل في كافة مجالات في الدولة.
Tags:
نافس _ الشباب _ الامارات