دعم القيادة الرشيدة لقطاع الفضاء وإرسال مسبار الأمل إلى كوكب المريخ وإعداد رواد الفضاء خلق أثراً وتفاعلاً كبيرين في نفوس الشباب الإماراتي
أكد المهندس عمران أنور شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، رئيس لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس» أن المرحلة الحالية مهمة في تاريخ قطاع الفضاء لدولة الإمارات؛ حيث تعدّ مرحلة انتقال من مستعمل ومطور لتكنولوجيا الفضاء إلى مؤثر مهم في صياغة السياسة الفضائية في العالم.
وقال في حواره مع «الخليج»: إن لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء، تعمل على مشاريع عدة ضمن برامجها المقررة، تختص بالتعاون وتحفيز وتشجيع دول العالم، للدخول في برامج نقل المعرفة ومشاركة البيانات الفضائية، وبناء وتصميم منظومة فضائية، وتالياً نص الحوار:
في البداية حدثنا عن مسيرتك العلمية والعملية في قطاع الفضاء؟
- حصلت على بكالوريوس في الهندسة الكهربائية عام 2005 من «جامعة فيرجينيا» في الولايات المتحدة، وحصلت على ماجستير في سياسات العلوم والتكنولوجيا عام 2013، من المعهد العالي للعلوم والتكنولوجيا «KAIST» في كوريا الجنوبية، بأطروحة بعنوان «قمر صناعي لاقتصاد المعرفة: نقل المعرفة في برنامج الإمارات للفضاء». وفي عام 2006 عينت أول موظف ينضم إلى «مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة». كما كنت من أوائل مهندسي «مركز محمد بن راشد للفضاء» الذين تدربوا في كوريا الجنوبية لمدة 7 سنوات، على بناء الأقمار الصناعية؛ حيث عملت على النظام الفرعي للقيادة ومعالجة البيانات في القمر الصناعي دبي سات-1، وتوليت مهمة هندسة النظم، فضلاً عن نظام القيادة ومعالجة البيانات الفرعي في مشروع القمر الصناعي «دبي سات -2».
عام 2011 و2014 عيّنت مديراً لقسم تحليل ومعالجة صور الفضاء في المركز، كما عيّنت مديراً أول في إدارة تطوير البرامج في المركز. وتوليت عدداً من المهام، مثل تأسيس فريق الأنظمة الإلكترونية والكهربائية ومكتب إدارة المشاريع، وتأسيس إدارة معالجة وتحليل الصور الفضائية وإدارة تطوير البرامج التقنية.
استكشاف المريخ
ماذا عن إدارتك لمشروع «الإمارات لاستكشاف المريخ»؟
- في يوليو/ تموز عام 2014 عيّنت مديراً لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» لدى مركز محمد بن راشد للفضاء، وتوليت مع فريقي مسؤولية تطوير المسبار وتشغيله وإطلاقه؛ حيث بدأنا عملنا على المشروع من وضع المفهوم الأولي، مروراً بتطوير القدرات والشراكات اللازمة في المركز، لتنتقل معه المؤسسة من التركيز على الأقمار الصناعية المخصصة لرصد الأرض، إلى تطوير بعثات استكشاف الكواكب.
وشاركت في تطوير المراحل الأولية من مشروع «خليفة سات»، ووضع تصور لتأسيس وكالة الإمارات للفضاء، ودعم مبادرات استراتيجية مختلفة في قطاع الفضاء، كما سبق أن مثلت دولة الإمارات في اجتماعات لجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية، ولجنة لأنظمة الملاحة الفضائية، ودراسات مشتركة مع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، المعنية ببرامج الفضاء الناشئة.
رئيس اللجنة
حدثنا عن انتخابك رئيساً للجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء؟
- فوز دولة الإمارات برئاسة لجنة الأمم المتحدة للاستخدام السلمي للفضاء الخارجي «كوبوس» وانتخابي رئيساً للجنة، شرف لي لتمثيل الوطن. كما يدل على الجهود الكبيرة التي بذلتها دولة الإمارات في تطوير قطاع الفضاء، ونجاح السياسة الخارجية للدولة في تفعيل دورها بالمحافل الدولية والمهمة على الصعيد العالمي. كما أن تحقيق هذا الإنجاز الوطني الكبير لدولة الإمارات، يترجم ما توليه القيادة الرشيدة من أهمية كبيرة لقطاع الفضاء، والثقة العالية التي تتمتع بها الدولة عالمياً.
يعدّ هذا الفوز تتويجاً للجهود والمشاريع العلمية الوطنية في قطاع الفضاء؛ حيث شهد القطاع نجاحات متتالية على مدار السنوات الماضية وهو قطاع مؤهل، بفضل النظرة المستقبلية التي تمنحه أولوية واضحة في مسيرة التنمية لمزيد من النجاحات، لا سيما في ظل الإمكانات الكبيرة والخبرة العلمية التي باتت متوافرة لدينا في هذا المجال.
كيف كان شعورك بكلمات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، المهنئة لك بهذا الفوز؟
- تهنئة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بهذا الفوز شرف كبير لي ووسام على صدري. كما أنها مسؤولية كبيرة وضعتها القيادة الرشيدة لثقتها بشباب دولة الإمارات، وأشعر بالفخر حينما أرى قيادتنا الرشيدة تدعم شبابنا بمسيرة بناء القدرات واكتساب الخبرات ووضع اسم دولة الإمارات في اكتشاف المريخ، إلى الوصول لترؤس دولة الإمارات لتلك اللجنة.
ودعم القيادة الرشيدة لا يتوقف لكل فرق العمل في قطاع الفضاء؛ حيث إن قيادتنا الحكيمة تضع بصمة كبيرة في نفوس جميع العاملين في القطاع وهو ما أسهم في تحقيق الكثير من الإنجازات الفضائية التي تشهدها الدولة اليوم، ولولا دعمهم لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن.