الميتافيرس بوابة واسعة لتصميم مستقبل التكنولوجيا الرقمية ينطلق من دبي
فتح ملتقى دبي للميتافيرس، الذي انطلق أمس ويختتم فعالياته اليوم، بوابة واسعة لتصميم مستقبل التكنولوجيا الرقمية، الذي سيعيشه العالم خلال السنوات المقبلة باعتبار الميتافيرس اقتصاداً رديفاً مليئاً بالفرص. وبمشاركة أكثر من 500 خبير في تقنيات المستقبل بحثت جلسات الملتقى في أحدث ما توصلت إليه تقنيات الميتافيرس واستكشاف الشراكات الاستراتيجية لتطوير بناها التحتية الرقمية واستشراف تطبيقاتها المستقبلية في الحكومات والخدمات والقطاعات الاقتصادية والمالية والاتصال، بالاستفادة من تقنيات بلوك تشين والبيانات الضخمة والبحث في صياغة الضوابط التي تتيح استخدام هذه التقنية بشكل آمن وغيرها من الموضوعات.
وأكد المشاركون في الملتقى أن دبي والإمارات تمتلك الإمكانات والبنية التحتية التي تؤهلها لتكون في ريادة العالم في الاقتصاد الرقمي وأن تكون دبي مركزاً رئيسياً لمجتمع الميتافيرس، بل وتحقيق ما هو أبعد من ذلك، وفق ما أكده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، خلال حضوره فعاليات الملتقى.
وقال خلفان بلهول: “نحن الآن في المراحل الأولى لتصميم مستقبل الميتافيرس، ويجب أن نتذكر أن العوالم الافتراضية هي بمثابة مرآة تعكس واقعنا الذي نعيشه”. مضيفاً: “توظيف التكنولوجيا بالطريقة الصحيحة يساهم في تطوير الإمكانات البشرية الكامنة ويمكنه أن يعزز التوازن بين العالمين الواقعي والرقمي ..فالبعد الإنساني يجب أن يكون في صميم مستقبل الميتافيرس بالتوازن مع تسارع نمو التطور التكنولوجي ..والسؤال الأهم هنا كيف يمكننا أن نواصل مسيرة التقدم وبناء مستقبل أفضل؟” وأشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل إلى وجود الكثير من الفرص الواعدة المرتبطة بالميتافيرس في الاقتصاد الرقمي، لافتاً إلى أنه سيساهم على أقل تقدير بأكثر من 5 تريليونات دولار في الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، علماً بأن استخدامات الميتافيرس في التجارة الإلكترونية والعقارات الرقمية والتعاملات المالية بالعملات المشيفرة بدأت بالفعل في تحقيق العوائد والأرباح وتوفير فرص عمل افتراضية للمبرمجين والمطورين وحتى المستخدمين.
وأشار بلهول إلى أن استخدامات الميتافيرس ستتفرع وتتوسع إلى مجالات وتخصصات مختلفة وجديدة كلياً، ما يؤكد أهمية الحاجة لتوحيد الرؤى والعناصر لتصميم تجارب عملية مشتركة غامرة ومفيدة.
وحول الدور العالمي لدبي في تعزيز فرص الميتافيرس، أكد خلفان بلهول أن “استراتيجية دبي للميتافيرس” التي تعكس الرؤية الاستشرافية لقيادة دولة الإمارات، وتحظى بدعمها الكامل تقدم رؤية واضحة لتوظيف الميتافيرس في مختلف القطاعات الحيوية، وتعزز مكانة دبي كمختبر عالمي للتعاون والشراكات وبناء منظومة متكاملة داعمة لفرص الميتافيرس لتشكل جسراً بين الفرص في العالمين الواقعي والافتراضي.
وحول تنوّع الموضوعات التي تغطيها جلسات “ملتقى دبي للميتافيرس”، لفت سعادة خلفان جمعة بلهول إلى أن الأجندة الشاملة للملتقى الذي يتواصل على مدى يومين كاملين ويضم كلمات وجلسات حوارية وورش عمل وتجارب مبتكرة من عالم الميتافيرس، تتيح للمشاركين في هذا الحدث العالمي من الخبراء والمختصين والمطورين فرصة الاطلاع على تحولات وتطورات مستقبل التدريب والتعليم والإنتاج المعرفي في عالم الميتافيرس وغيرها الكثير من التطبيقات المتنوعة. كما ستناقش موضوعات الملتقى أيضاً مستقبل العقارات في عوالم الميتافيرس وآليات التعامل المالي الرقمي بالاستفادة منها، والتطبيقات المتاحة والمستقبلية لتقنيات الرموز غير القابلة للاستبدال في عالم الميتافيرس.
ولفت إلى أن المجتمعات كانت دائماً قادرة على التأقلم والتكيف مع كل المتغيرات، وهذا ما رأيناه في فرص الميتافيرس التي ضاعفتها جائحة كوفيد-19 والتي تعلمنا منها أهمية العمل معاً، وهو المكوّن الأهم لنجاح الميتافيرس مستقبلاً.
وأوضح أن تاريخ دولة الإمارات يؤكد أن تحدي المستحيل هو في جوهر قصة دولة الإمارات منذ تأسيسها، لافتاً إلى أن دبي كانت دائماً صلة الوصل بين الشرق والغرب، واليوم بوجود العوالم الرقمية والافتراضية هناك مساحات أوسع لمضاعفة الإبداع والابتكار والبشري انطلاقاً من دبي.
واختتم بالقول: “نتطلع إلى استشراف إمكانات عالم الميتافيرس والعوالم الافتراضية وبحث إمكانية تسخيرها… لا يزال الميتافيرس منطقة جديدة ولا يزال يتعين علينا فهمها بشكل أشمل. ونرحب بكم اليوم، لنستكشف معاً فرص الميتافيرس ونتبادل المعارف والخبرات”.