جهود استثنائية تبذلها الإمارات لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الأمن الغذائي والحد من التلوث و تنضم للتحالف العالمي عالي الطموح لإنهاء التلوث البلاستيكي

استعرضت معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة نموذج دولة الإمارات وتوجهاتها المستقبلية في التعامل مع التحديات الهامة ومنها التغير المناخي وجهود مواجهته بشقيها خفض الانبعاثات والتكيف مع التداعيات على المستويين المحلي والعالمي، ومنظومة عملها لتعزيز الأمن الغذائي، والتزاماتها الطوعية وجهودها في الحد من التلوث البلاستيكي، وما تمثله جهود العمل في معالجة هذه التحديات الثلاث كركائز للرؤية الاستشرافية للإمارات وسعيها لإيجاد مستقبل أفضل مستدام.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليها في مجموعة من الجلسات الحوارية والاجتماعات المتخصصة، ضمن مشاركة وفد دولة الإمارات برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، في أعمال الدورة الـ 77 للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

التلوث البلاستيكي

وشهدت مشاركة الوفد، إعلان دولة الإمارات عن انضمامها للتحالف العالمي عالي الطموح لإنهاء التلوث البلاستيكي، والذي يستهدف القضاء على إشكالية هذا النوع من التلوث بحلول 2040، عبر تطوير أدوات دولية طموحة مستندة إلى نهج شامل يضمن اتخاذ سلسلة من إجراءات المعالجة العاجلة والفعالة على طول سلاسل انتاج واستهلاك وإعادة استخدام البلاستيك.

وتعليقاً على الإعلان، قالت معالي مريم المهيري: " تفخر دولة الإمارات بانضمامها للتحالف، والذي تتماشى أهدافه مع الالتزامات الطوعية للدولة بمكافحة التلوث على مستوى كافة القطاعات والمجالات، والحد من أثاره السلبية على البيئة"، مشيرة إلى اتخاذ حكومة دولة الإمارات العديد من التدابير لمعالجة الأسباب الجذرية للتلوث البلاستيكي عبر تعزيز التحول نحو اقتصاد بلاستيكي دائري واعتماد حلول الإدارة المتكاملة للنفايات.

وأضافت: " نحن ملتزمون بدعم جهود التحالف لإيجاد خارطة طريق عالمية تطبق نهجاً شاملاً ومستداماً ومنهجياً ودائرياً لكافة مراحل دورة حياة البلاستيك، ما يشمل تعزيز كفاءة الإنتاج، وزيادة المعروض من المواد القابلة لإعادة التدوير، والإنتاج المعاد تدويره، وتشجيع تبني ممارسات الاستهلاك المستدام، وتطبيق منظومة الإدارة المتكاملة المستدامة."

ودعت معاليها المجتمع الدولي إلى تعزيز حراكه للقضاء على التلوث البلاستيكي عبر التعاون والتنسيق والالتزام.

نظم الغذاء وأولويات الزراعة

وألقت معاليها الكلمة الافتتاحية للجلسة الحوارية الاستشارية " نظم الغذاء وأولويات الزراعة وإمكاناتها"، التي نظمتها وزارة التغير المناخي والبيئة ومكتب المبعوث الخاص لدولة الإمارات المعني بتغير المناخ، وتحالف العمل الغذائي، على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، بمشاركة المعنيين وأصحاب المصلحة في قطاعي الزراعة والنظم الغذائية حول العالم، لاستشراف الدور الذي ستلعبه قضايا الأمن الغذائي والزراعة الذكية مناخياً ضمن المحاور الرئيسة لدورة مؤتمر دول الأطراف COP28التي ستستضيفها دولة الإمارات في 2023.

المرونة والصمود

وأكدت معاليها على ضرورة تعزيز قدرات المرونة في التعامل مع التحديات البيئية العالمية، ضمن مشاركتها في اجتماع الطاولة المستديرة رفيع المستوى "الانضمام إلى الجهود المبذولة لدفع الصمود العالمي" التي نظمه اتحاد المرونة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، مستعرضة نموذج دولة الإمارات في بناء وتعزيز مرونة كافة القطاعات في بتني ممارسات ونظم الاستدامة في كافة أعمالها لضمان تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

الطموح المناخي

وخلال مشاركتها في عشاء عمل رفيع المستوى حول " معالجة العوائق أمام الطموح بشأن الغذاء والطبيعة والمناخ" الذي نظمه تحالف الغذاء واستخدام الأراضي، والأمم المتحدة، ومؤسسة " ClimateWorks"، شددت معاليها على أهمية إدماج النظم الغذائية في جهود وآليات مكافحة التغير المناخي، وسلطت الضوء على مبادرة "الابتكار الزراعي للمناخ" التي أطلقتها دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، وتهدف إلى تعزيز وزيادة وتسريع وتيرة الاستثمار في الابتكار الزراعي الذكي مناخياً وعمليات البحث والتطوير على مستوى العالم، وقد حددت المبادرة هدفاً لجمع 8 مليارات دولار بحلول موعد انعقاد دورة مؤتمر دول الأطراف COP27، في نوفمبر المقبل في جمهورية مصر العربية.
كما شددت معاليها على الأمر نفسه خلال مشاركتها في الاجتماعي الافتتاحي للمجموعة القيادية لحركة توسيع نطاق التغذية "SUN".

وحضرت معالي مريم المهيري في أعمال الاجتماع الأول للجنة التوجيهية الدولية للتحالف عالي الطموح من أجل الطبيعة والبشر، والذي ترأسته فرنسا، والمملكة المتحدة وكوستاريكا، واستهدف مراجعة وتقييم تنفيذ هدف تحويل 30% من مساحة اليابسة والمحيطات إلى مناطق محمية بحلول 2030، وشاركت معاليا خلال الاجتماع توقعات ورؤية دولة الإمارات للاجتماع المقبل لمؤتمر دول الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي "CBD COP15" والذي سيستهدف الانتهاء من وضع إطار عمل التنوع البيولوجي العالمي لما بعد 2030.

إرسال تعليق

أحدث أقدم