تم الإعلان عن مغادرة الدفعة الرابعة من المتطوعين الطبيين إلى قطاع غزة للانضمام إلى المستشفى الميداني الإماراتي في إطار عملية "الفارس الشهم 3". يتألف هؤلاء المتطوعون من 7 أطباء وجراحين متخصصين في طب وجراحة الأطفال والجراحة العامة والعناية المركزة. وبهذه المغادرة، يصل إجمالي عدد المتطوعين إلى 35 شخصًا، بما في ذلك 9 نساء.
منذ تأسيسه، قام المستشفى الميداني الإماراتي بتنفيذ أكثر من 100 عملية جراحية كبيرة ومعقدة. وخلال الأسبوعين الماضيين، تعامل الفريق الطبي مع أكثر من 443 حالة تتطلب تدخلاً طبيًا، حيث قدموا العلاج والرعاية اللازمة، بدءًا من الإسعافات الأولية وصولاً إلى الجراحات الحيوية لإنقاذ الأرواح وتوفير العلاجات والأدوية المطلوبة، بالإضافة إلى الرعاية والاهتمام المستمر بالحالات. كما يقدم المستشفى استشارات طبية وخدمات أخرى.
يحتوي المستشفى على غرف للعمليات الجراحية مجهزة لإجراء مختلف أنواع الجراحات في تخصصات الجراحة العامة وجراحة الأطفال وجراحة العظام، بالإضافة إلى العناية المركزة للبالغين والأطفال. كما يتوفر في المستشفى عيادات متخصصة في الباطنية والأسنان والعظام والطب النفسي وطب الأسرة وطب الأطفال.
إلى جانب ذلك، يوفر المستشفى خدمات طبية مساندة مثل الأشعة المقطعية والأشعة السينية والصيدلة، بالإضافة إلى مختبر مجهز بأحدث الأجهزة لإجراء التحاليل والفحوصات المختلفة. وذلك يعزز قدرة المستشفى على تقديم رعاية شاملة وعلاج متكامل وفقًا لأعلى المعايير العالمية.
يعكس تواجد المتطوعين الطبيين في المستشفى الميداني الإماراتي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم المساعدة والدعم الطبي للسكان في قطاع غزة. ويسهم هؤلاء المتطوعون في تعزيز الرعاية الصحية وتقديم العلاج اللازم للمرضى الذين يعانونمن الظروف الطبية الصعبة في قطاع غزة. يعكس تواجد المتطوعين الإماراتيين التعاون والتضامن الإنساني بين الدول وروح العمل الجماعي لتحسين الحالة الصحية في المنطقة.
يعد توجه المتطوعين الطبيين إلى غزة في إطار عملية "الفارس الشهم 3" خطوة هامة لتقديم الرعاية الصحية والعلاج للمرضى في المنطقة المتأثرة. يساهمون في تعزيز القدرات الطبية المحلية وتقديم الخدمات الضرورية للمجتمع، وخاصة في مجالات الجراحة والعناية المركزة ورعاية الأطفال.
من المهم أن نشيد بالجهود المبذولة من قبل المستشفى الميداني الإماراتي وفريقه الطبي، وكذلك المتطوعين الذين يعملون بجد لتحسين الرعاية الصحية في غزة. تلك الجهود تسهم في تخفيف معاناة السكان وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمرضى.
على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة، فإن وجود المتطوعين الطبيين يعكس الأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل للحياة الصحية في غزة. يجب أن نشجع وندعم مثل هذه المبادرات الإنسانية ونعمل معًا لتعزيز الرعاية الصحية وتوفير العلاج للمرضى في جميع أنحاء العالم.