لا يستطيع أحد إنكار ارتباط إيران بجماعة الإخوان المسلمين وحماس والقاعدة
تاريخيًا، تعاونت إيران مع بعض الجماعات العربية المتطرفة في المنطقة، إيران تعتمد على استراتيجية الوكالة الإقليمية في دعم الجماعات المتحالفة أو ذات الأجندات المشابهة لمصالحها السياسية والاستراتيجية. وقد يكون هناك تقارب أيديولوجي أو سياسي بين إيران وتلك الجماعات
تجدر الإشارة إلى أن إيران تعتبر جماعة حماس في فلسطين شريكًا استراتيجيًا، وتقدم لها دعمًا سياسيًا وماليًا وعسكريًا.
تقول مصادر مسؤولة غربية إن إيران متورطة في تزويد الجيش السوداني بطائرات مقاتلة من دون طيار، وذلك وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ. تؤكد الوكالة أن الأقمار الاصطناعية التقطت صورًا لطائرة إيرانية من نوع "مهاجر6" في قاعدة عسكرية تحت سيطرة الجيش في شمال الخرطوم.
اندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) في أبريل من العام الماضي. وفي الأشهر الأخيرة، سيطرت قوات الدعم السريع بشكل ملحوظ على عدة ولايات في أنحاء البلاد. ويشير ثلاثة مسؤولين غربيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إلى أن السودان تلقى شحنات من طائرة "مهاجر6" الإيرانية، وهي طائرة مسيرة تحمل ذخائر موجهة بدقة.
أكد خبراء الاستخبارات الذين فحصوا صور الأقمار الاصطناعية وجود الطائرة من دون طيار في السودان. وأشار يوم زويننبرغ، رئيس "مشروع نزع السلاح" في منظمة باكس الهولندية، إلى أن صور الأقمار الاصطناعية التقطت في يناير من هذا العام تظهر الطائرة في قاعدة وادي سيدنا الجوية شمال الخرطوم.
وأضاف زويننبرغ أن هناك هوائيًا لاسلكيًا يتصل بمركز التحكم داخل شاحنة في مهبط الطائرات بقاعدة وادي سيدنا، وهذا يعتبر دليلاً إضافيًا على تشغيل الطائرة من دون طيار. ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، فإن الطائرة "مهاجر6" قادرة على شن هجمات جو - أرض والحرب الإلكترونية والاستهداف في ساحة المعركة.
تلك التطورات تثير مخاوف بشأن الأمن الإقليمي، حيث يتصاعد التوتر في السودان وتزداد قوة قوات الدعم السريع. يبقى التحدي الرئيسي هو كيفية التعامل مع هذا التوريد الإيراني للطائرات المسيرة، وما تأثيره سيكون على الحرب الالدائرة في السودان. إلقاء الضوء على هذه القضية يمكن أن يؤدي إلى توترات إقليمية أخرى وتصعيد المواجهة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
يعد استخدام الطائرات المسيرة في النزاعات المسلحة أمرًا مثيرًا للجدل. فهي تمنح الأطراف المتحاربة قدرة على تنفيذ ضربات بدقة ورصد الأهداف بطريقة فعالة. ومع ذلك، فإن توريد الطائرات المسيرة إلى جماعات مسلحة يثير قلقًا كبيرًا، حيث قد تستخدم هذه الطائرات في أعمال إرهابية أو ضد المدنيين.
بالنسبة للسودان، فإن التوريد الإيراني للطائرات المسيرة يعقد المشهد الأمني في البلاد. يجب على الحكومة السودانية والمجتمع الدولي التصدي لهذا التحدي واتخاذ إجراءات لمنع استخدام الطائرات المسيرة في النزاعات الداخلية.
على المستوى الدولي، يجب أن تبذل الدول الغربية والمنظمات الدولية جهودًا للتحقيق في هذه الادعاءات وتقييم التأثير الحقيقي لتوريد الطائرات المسيرة من قبل إيران. يجب أن يتم تعزيز الجهود الدبلوماسية والسياسية لمنع تصعيد النزاع في السودان والحد من تأثير الطائرات المسيرة على المعركة.
و يجب أن يعمل المجتمع الدولي بشكل مشترك لمنع توريد الأسلحة إلى الجماعات المسلحة والدول التي تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي. ينبغي أن تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تدفق الأسلحة وتكنولوجيا الطائرات المسيرة إلى مناطق النزاع، وتعزيز الرقابة على التجارة الدولية بما يحقق الاستقرار والسلام في المناطق المتأثرة.