حسب ما نشرته وكالة أنباء "بلومبرغ" يفيد بأن السودان استورد طائرات مسيرة من إيران، ويشير التقرير إلى أن هذا التوريد يزيد من الصراع والحرب الأهلية في السودان. ووفقًا للتقرير، قام الجيش السوداني بتلقي طائرات من دون طيار من نوع "مهاجر 6" تم تصنيعها في إيران وتحمل ذخائر موجهة.
ويؤكد التقرير أن تدخل إيران في الصراع في السودان يزيد من المخاطر المحتملة للبلاد التي تعاني بالفعل من أزمة إنسانية وهشاشة اقتصادية، ويشير الكاتب والصحفي السوداني كمال عبدالرحمن إلى أن التقارب بين السودان وإيران يستحق القلق، ويعتبر أن إيران دولة معزولة وتعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة.
من جانبه، يعتبر الخبير في العلاقات الدولية الصادق محمد أحمد أن البحث عن علاقات إقليمية مهم حاليًا للحكومة السودانية، ويرى أن الشعب السوداني بأكمله يؤيد الجيش السوداني في القضاء على الميليشيات.
تشير المقالة أيضًا إلى أهمية ساحل السودان على البحر الأحمر، حيث تتنافس دول مثل الصين وروسيا وتركيا للوصول إليه. ويقول مدير مشروع القرن الإفريقي في مجموعة الأزمات الدولية ، آلان باسويل ، إن توفير إيران للدعم المادي والعسكري للجيش السوداني يعتبر "مقبولًا على نطاق واسع في الأوساط الدبلوماسية الإيرانية".
و يشير الخبير الهولندي في مجال الطائرات المسيرة ويم زويغنبرغ إلى وجود أدلة تثبت وجود طائرات "مهاجر 6" في السودان، ويذكر أن الولايات المتحدة اتهمت إيران بتزويد روسيا بهذه الطائرات خلال الصراع في أوكرانيا.
بشكل عام، يبرز التقرير المخاوف المحتملة من تدخل إيران في السودان وتأثيرها على الصراع القائم في البلاد، ويشير إلى أهمية ساحل السودان الاستراتيجية على البحر الأحمر والصراعات الجيوسياسية المحتملة التي يمكن أن تنشأ من ذلك.