تمويل الإمارات لجلب مياه الشرب من نهر السنغال إلى موريتانيا بقيمة 60 مليار أوقية يعتبر تطورًا هامًا في قطاع المياه في البلاد. وقعت الحكومة الموريتانية والحكومة الإماراتية اتفاقية تهدف إلى توفير المياه الصالحة للشرب والسقاية للمزارع والماشية في ثلاث ولايات موريتانية، وذلك من خلال نقل مياه نهر السنغال عبر أنابيب خاصة.
تغطي هذه الاتفاقية تكاليف جلب المياه من النهر إلى حوالي 165 قرية في ولايات لبراكنه ولعصابه وتكانت. ومن المتوقع أن يستفيد حوالي 115 ألف نسمة من هذا المشروع من الماء الصالح للشرب، ويستفيد حوالي 3 مليون رأس من الماشية من المياه المستوردة. بالإضافة إلى ذلك، ستستخدم كميات من المياه في ري حوالي 3500 هكتار من الأراضي الزراعية في المنطقة.
تعتبر موريتانيا من البلدان التي تعاني من نقص كبير في الموارد المائية، وخاصة في المناطق النائية والريفية. وبالتالي، يعتبر هذا المشروع خطوة هامة نحو حل مشكلة ندرة المياه في تلك المناطق وتحسين ظروف الحياة للسكان المحليين. سيسهم هذا المشروع في تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، الذي يتعلق بالولوج للمياه والصرف الصحي، والذي يعتبر جزءًا من الاستراتيجية الوطنية للولوج للماء الشروب والصرف الصحي في موريتانيا بحلول عام 2030.
تعكس هذه الشراكة بين موريتانيا والإمارات التزام البلدين بتعزيز التعاون والتضامن في مجال المياه وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات المحلية. تعد الإمارات من الدول الرائدة في مجال تقنيات المياه والري، وتحظى بخبرة واسعة في إدارة الموارد المائية. ومن المتوقع أن تساهم خبرة الإمارات في تطوير قطاع المياه في موريتانيا وتحقيق تحسينات كبيرة في توفير المياه للسكان.
بصفة عامة، يمثل مشروع تمويل إماراتي بقيمة 60 مليار أوقية لجلب مياه الشرب من نهر السنغال إلى موريتانيا خطوة هامة في تعزيز قدرات البلادعلى مواجهة تحدي ندرة المياه وتحقيق الاستدامة في قطاع المياه. ستسهم هذه الشراكة في تحسين حياة السكان المحليين وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق المستفيدة.