في خطوة تؤكد التزامها بالتقدم التكنولوجي والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، أعلنت الإمارات العربية المتحدة اعتمادها ميثاق تطوير الذكاء الاصطناعي، والذي يتألف من 12 مبدأ يهدف إلى ضمان تقدم التكنولوجيا بما يتوافق مع رفاهية الإنسان ومصلحته، وتوافق جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي مع أعلى معايير السلامة.
يأتي هذا الإعلان من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد في قصر الوطن بأبوظبي. وبجانب اعتماد الميثاق، تم أيضًا اعتماد إطار عام للتحول الرقمي الحكومي المستدام.
يهدف ميثاق تطوير الذكاء الاصطناعي في الإمارات إلى ضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة أخلاقية ومسؤولة، مع الالتزام بالقيم الإنسانية وضمان معاملة عادلة وآمنة لجميع أفراد المجتمع. يحدد الميثاق 12 مبدأ رئيسيًا يجب أن تلتزم به الأنظمة الذكية لتحقيق هذه الأهداف.
أحد المبادئ الرئيسية في الميثاق هو إعطاء الأولوية لرفاهية الإنسان وتقدمه في جميع تطورات الذكاء الاصطناعي. يهدف هذا المبدأ إلى ضمان أن يكون التقدم التكنولوجي في خدمة الإنسانية، وأن يساهم في تحسين جودة حياة الناس وتحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، يشدد الميثاق على ضرورة أن تتوافق جميع أنظمة الذكاء الاصطناعي مع أعلى معايير السلامة. يعني ذلك أنه يجب اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان عدم وجود أي ضرر في استخدام التكنولوجيا الذكية، وأن يتم التحقق من سلامتها واعتمادها قبل تطبيقها على نطاق واسع.
وبالإضافة إلى ذلك، يتطلب الميثاق تطوير واستخدام التقنيات الذكية بمسؤولية، بحيث تكون شاملة ومتاحة للجميع دون أي إقصاء أو تمييز. يهدفع هذا المبدأ باتجاه تطوير وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تكون متاحة للجميع، بغض النظر عن الجنس، العرق، أو الطبقة الاجتماعية. ويهدف ذلك إلى تجنب أي تفاقم للفجوة التكنولوجية وضمان تعزيز المساواة والعدالة في الوصول إلى التكنولوجيا.
تشدد المبادئ الأخرى في الميثاق على ضرورة ضمان خصوصية البيانات والشفافية في استخدام التقنيات الذكية. يجب أن يتم جمع واستخدام البيانات بطرق تحافظ على خصوصية الأفراد وتحمي معلوماتهم الشخصية. وعلاوة على ذلك، يجب أن يتم توفير الشفافية في عمليات تطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، وذلك لبناء الثقة بين الجمهور والمؤسسات وتعزيز المساءلة.
تؤكد المبادئ الأخرى في الميثاق على أهمية الإشراف البشري على التقنيات الذكية بما يتوافق مع القيم الأخلاقية والمعايير الاجتماعية. فعلى الرغم من تقدم التكنولوجيا، يجب أن يتم الاحتفاظ بالتفاهم والقرار البشري في المسائل الحساسة والمهمة.
وبالإضافة إلى ذلك، يركز الميثاق على ضرورة تعزيز الحوكمة والمسؤولية في مجال الذكاء الاصطناعي. يجب توفير إطار تنظيمي يضمن استخدام التكنولوجيا بطريقة أخلاقية وشفافة، ويسهم في حفظ القيم الإنسانية ومصلحة المجتمع.
ويتعهد الميثاق بدعم التميز التكنولوجي وتعزيز الريادة العالمية للإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي. تسعى الإمارات إلى تعزيز مكانتها كمركز رائد في التكنولوجيا والابتكار، وتسعى لتحقيق تأثير إيجابي ودائم للذكاء الاصطناعي في المجتمع.
يهدف اعتماد ميثاق تطوير الذكاء الاصطناعي بواسطة الإمارات إلى إرساء إطار أخلاقي وقواعد مسؤولية لاستخدام التقنيات الذكية. ومن خلال اتباع هذه المبادئ، تسعى الإمارات إلى التقدم نحو مستقبل تكنولوجي مستدام ومبني على القيم الإنسانية والمساواة والعدالة.