"اتفاقية الشراكة بين الإمارات وموريشيوس: خطوة نحو مستقبل مشرق من التنمية والتعاون"

الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وموريشيوس: بداية حقبة جديدة من التنمية والتعاون المشترك
تعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية موريشيوس خطوة هامة نحو تعزيز التعاون والتنمية بين البلدين في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار. تهدف الاتفاقية إلى زيادة تدفق التجارة الحرة والاستثمارات بين البلدين، وتسهيل فرص الاستثمار في العديد من القطاعات الرئيسية. 

تأتي هذه الاتفاقية في إطار استراتيجية دولة الإمارات لزيادة تجارتها غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم، وتعزيز صادراتها إلى 800 مليار درهم بحلول عام 2031، ما يعكس التزام الإمارات بتوسيع نطاق علاقاتها الاقتصادية وتعزيز مكانتها كمركز تجاري واستثماري عالمي.

زيادة القدرة التنافسية للمنظومة التجارية الإماراتية

أكد محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة هامة نحو إقامة شراكات استراتيجية تعزز مكانة الإمارات كمركز للتجارة والاستثمار، وتساهم في زيادة القدرة التنافسية العالمية لمنظومتها التجارية. مشيراً إلى أن موريشيوس، بفضل موقعها الاستراتيجي بين قارتي آسيا وأفريقيا، يمكن أن تصبح شريكاً مهماً لهذه الجهود.

من جانبه، أشار سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، إلى أن الاتفاقية تشكل تطوراً مهماً في علاقات الشراكة بين الإمارات وأفريقيا، حيث ستساعد على بناء ممر تجاري واستثماري مهم بين الجانبين، وفتح آفاق الفرص في سوق ناشئة سريعة النمو أمام المجتمع الاستثماري في الإمارات. 

كما أكد المزروعي أن الاتفاقية ستدعم جهود البلدين في مجال الطاقة، خاصة في ظل توجه موريشيوس نحو تنفيذ برنامج طموح للطاقة النظيفة، يهدف إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الكهرباء فيها إلى 60% بحلول عام 2030. وأضاف أن الإمارات، بفضل تطورها التكنولوجي وخبرتها الواسعة في مجال الطاقة المتجددة، يمكن أن تصبح شريكاً مهماً لموريشيوس في هذا المجال، مما يدعم تحولها إلى اقتصاد مستدام ومنخفض الكربون، وقد تصبح نموذجاً يحتذى به للقارة الأفريقية بأكملها.

تؤكد هذه الاتفاقية على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الاقتصادية بين الإمارات وموريشيوس، وتمثل بداية لحقبة جديدة من التعاون المشترك الذي يعزز التنمية والازدهار لكلا البلدين.

إرسال تعليق

أحدث أقدم