دولة الإمارات العربية المتحدة لطالما كانت رمزًا للعمل الإنساني والعطاء المستمر، فهي تسعى دائمًا لمد يد العون لكل من يحتاج إلى المساعدة، سواء داخل حدودها أو خارجها. وفي إطار هذا النهج، تواصل الإمارات جهودها الإنسانية في قطاع غزة من خلال "عملية الفارس الشهم 3"، التي تسعى للتخفيف من معاناة العائلات المتضررة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.
تحتفي دولة الإمارات باليوم العالمي للعمل الإنساني في التاسع عشر من أغسطس من كل عام، وهذا العام يأتي الاحتفاء متزامنًا مع استمرار جهودها الإغاثية في غزة. لقد أثبتت الإمارات مرة أخرى أنها دائمًا في مقدمة الدول التي تهب لمساعدة الآخرين، حيث تقوم بتنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات الإنسانية بهدف تقديم الدعم للأشقاء الفلسطينيين في غزة.
منذ انطلاق عملية "الفارس الشهم 3"، التي مر عليها 288 يومًا حتى الآن، تستمر الإمارات في تقديم المساعدات الإنسانية المتنوعة لكافة الفئات المتضررة في قطاع غزة. لقد أرسلت الإمارات 4 سفن إغاثية محملة بـ18,530 طنًا من المساعدات المتنوعة، تشمل مواد الإيواء، الطعام، المياه، الملابس، الأدوية، والمستلزمات الطبية. كما أرسلت 257 طائرة محملة بـ5,340 طنًا من المساعدات، بالإضافة إلى 104 قوافل برية تحمل 19,819 طنًا من المساعدات الإنسانية.
ولا تتوقف الإمارات عند تقديم المساعدات الغذائية والمستلزمات الأساسية فحسب، بل تسعى أيضًا إلى دعم القطاع الصحي في غزة. فقد قامت بإنشاء مستشفى ميداني في مدينة رفح في ديسمبر من العام الماضي، بالإضافة إلى مستشفى عائم في مدينة العريش. كما قدمت الإمارات 400 طن من المساعدات والمستلزمات الطبية للعديد من المستشفيات والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى تركيب الأطراف الاصطناعية للجرحى والمصابين.
إحدى المبادرات البارزة التي أطلقتها الإمارات في غزة هي مبادرة "طيور الخير"، حيث تم إسقاط المساعدات من الجو في المناطق التي يصعب الوصول إليها بريًا. تم تنفيذ 50 عملية إسقاط جوي تجاوزت 3,382 طنًا من المساعدات، مما ساهم بشكل كبير في إغاثة العائلات المتضررة.
وفي خطوة أخرى لدعم الحياة اليومية لسكان غزة، قامت الإمارات بإنشاء 6 محطات تحلية مياه بقدرة إنتاجية تبلغ 1.2 مليون جالون يوميًا. كما دعمت الإمارات البلديات المحلية في قطاع غزة من خلال توفير الوسائل لنقل المياه والصرف الصحي، والمعدات الحديثة، وصهاريج المياه، وساهمت في إصلاح خطوط المياه المدمرة في خانيونس.
إن هذه الجهود المتواصلة تؤكد أن دولة الإمارات تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتجعل من العمل الإنساني جزءًا لا يتجزأ من هويتها. فالإمارات تعتبر العمل الإنساني ليس مجرد واجب، بل هو جزء من رسالتها وقيمها، وهو ما يعكس نهجها الراسخ في مساعدة الشعوب المحتاجة ودعمها في أصعب الظروف.
ستظل الإمارات دائمًا رائدة في ميدان العمل الإنساني، وستستمر في تقديم المساعدة والعون لكل من يحتاج إليها، لتكون بذلك مثالًا يُحتذى به في العطاء والتضامن الإنساني.