الإمارات تعقد شراكات اقتصادية شاملة مع دول في 3 تكتلات عالمية
تعزيز الاقتصاد الإماراتي من خلال شراكات عالمية
أعلن الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، عن مساعي دولة الإمارات لعقد شراكات اقتصادية شاملة مع ثلاثة تكتلات دولية واتحادات جمركية كبرى، في إطار استراتيجية الدولة لتوسيع نطاق شراكاتها الاقتصادية العالمية. وأبرز هذه التكتلات هو اتحاد دول "أوراسيا"، الذي يتوقع الانتهاء من الاتفاقية معه قبل نهاية العام الجاري 2024.
شراكات مع تكتلات متعددة
إضافةً إلى ذلك، تسعى دولة الإمارات لعقد شراكات اقتصادية مع اتحاد دول "شرق إفريقيا" وتكتل دول "الميركسور" في أمريكا الجنوبية. وأوضح الدكتور الزيودي، في تصريحاته على هامش توقيع الشراكة الاقتصادية الشاملة مع موريشيوس مؤخراً، أن الإمارات تهدف إلى توسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية الشاملة مع العديد من دول العالم وفتح أسواق جديدة وبديلة، خاصةً في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
المفاوضات الجارية
وأشار الدكتور الزيودي إلى أن الإمارات بدأت مفاوضات مع دول اتحاد "أوراسيا" منذ عام ونصف، ويشمل هذا التكتل خمس دول هي: روسيا، أرمينيا، بيلاروسيا، كازاخستان، وقيرغيزستان. ومن المتوقع الانتهاء من هذه المفاوضات قبل نهاية العام الجاري 2024. كما تسعى الإمارات لعقد شراكات اقتصادية مع تكتل دول "شرق إفريقيا"، الذي يضم كينيا، بوروندي، رواندا، جنوب السودان، تنزانيا، أوغندا، وجمهورية الكونغو. وتجرى حالياً مفاوضات مع كينيا. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الإمارات لعقد شراكات مع مجموعة دول "ميركسور" في أمريكا الجنوبية، التي تضم البرازيل، الأرجنتين، أوروغواي، وباراغواي.
النمو التجاري
وفي سياق متصل، كشف الدكتور الزيودي عن نمو حجم تجارة الإمارات الخارجية غير النفطية في الشهور الأربعة الأولى من العام الجاري 2024 بنسبة تتراوح بين 11-12%. وأشار إلى أن المؤشرات تدل على استمرار هذا النمو في النصف الأول من العام، مع توقع تسجيل مستويات قياسية بحلول نهاية العام.
أهمية الشراكات الاقتصادية
وأكد الدكتور الزيودي أن اتفاقيات الشراكات الاقتصادية الشاملة تُعد جزءاً محورياً من منظومة تجارة الإمارات الخارجية. وتعمل الدولة على استكشاف فرص وأسواق خارجية جديدة لتعزيز تنويع وتعدد الأسواق الخارجية، مما يساهم في تجاوز التحديات الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
الشراكات القائمة
وعن مجموع الشراكات الاقتصادية الشاملة التي أبرمتها الإمارات منذ منتصف عام 2022، أوضح الزيودي أن ست اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة دخلت حيز التنفيذ فعلاً مع الهند، إندونيسيا، تركيا، إسرائيل، جورجيا، وكمبوديا. بينما تم التوقيع على 11 اتفاقية لم تدخل حيز التنفيذ بعد، وهناك سبع اتفاقيات أخرى ما زالت قيد التوقيع، مع تحديد المواعيد النهائية للتوقيع عليها.
تعتبر هذه الجهود جزءاً من رؤية الإمارات الطموحة لتعزيز موقعها كوجهة اقتصادية رائدة على مستوى العالم، من خلال توسيع شبكة علاقاتها التجارية والاستثمارية مع مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية العالمية.