الامارات ... ملهمه العالم بمبادرات التسامح التي لن ننساها في اليوم الدولي للتسامح..

يحتفل العالم، الأربعاء، باليوم الدولي للتسامح، فيما تواصل الإمارات جهودها ومبادراتها الملهمة لتعزيز ونشر تلك القيمة الإنسانية السامية.


يأتي الاحتفال بهذا اليوم الذي يحل 16 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام في وقت نجحت فيه الإمارات في أن تجعل التسامح أسلوب حياة وسلوكا مجتمعيا مستداما.
وتواصل الإمارات جهودها على مدار الساعة لنشر قيم الحوار والتسامح واحترام الآخر حول العالم، من خلال ما تطبقه من سياسات وما تطلقه من مبادرات وما تستضيفه من فعاليات.
فعاليات ومبادرات تحتفي بتراث التسامح الذي أرساه المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتبرز مبادرات القيادة الإماراتية التي تنشر التسامح وتعزز الأخوة الإنسانية محليا وإقليميا ودوليا.
ويسجل تاريخ الإنسانية بأحرف من نور للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، عددا من المبادرات التاريخية والمواقف الإنسانية، التي أسهمت في نشر ثقافة التسامح والسلام في العالم.

من أبرز تلك المبادرات رعايته لوثيقة الأخوة الإنسانية التي تم توقيعها في الإمارات 4 فبراير/ شباط 2019 تلك المبادرة التي تحولت ليوم عالمي يحتفى به دوليا كل عام.

يأتي اليوم الدولي للتسامح هذا العام بعد يومين فقط من افتتاح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان جامع الشيخ زايد الكبير في مدينة سولو في إندونيسيا الذي يحمل نفس الرسالة الراقية لجامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، الداعية لنشر قيم التسامح وغرس مفاهيم الإسلام الصحيح.

أيضا يأتي الاحتفال بتلك المناسبة هذا العام، في وقت يتزايد فيه الحراك الإماراتي لنشر قيم التسامح وإبراز التجربة الإماراتية الملهمة في التسامح والأخوة الإنسانية لتعميم الاستفادة منها.

وضمن تلك الجهود ينطلق، الأربعاء، المهرجان الوطني للتسامح، التي تنظمه وزارة التسامح والتعايش الإماراتية في نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام بالتزامن مع اليوم الدولي للتسامح .

يأتي المهرجان بالتزامن مع انعقاد الدورة الأولى للكونجرس العالمي للإعلام في الفترة من 15-17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، والذي يعقد جلسة خاصة عن “دور الإعلام في بناء مجتمعات متسامحة”.

الحدثان سبقهما جهود إماراتية بارزة، لتعزيز قيم المعرفة والتسامح والتعايش على المستويين المحلي والعالمي، كان من أبرزها تنظيم مهرجان "إشراقات" خلال الفترة من 8 -10 نوفمبر/تشرين الثاني تحت شعار "التسامح يثري المعرفة "، بمشاركة 90 كاتبا وفنانا ومفكرا عالميا.

أيضا كان للإمارات مشاركة بارزة في ملتقى البحرين للحوار الذي تم تنظيمه يومي 3 و4 من الشهر الجاري تحت عنوان "الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني"، بمشاركة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية بالبحرين في ثاني لقاء يجمعهما بدولة خليجية، بعد لقائهما التاريخي بالإمارات قبل 3 سنوات.
وتحتفي الإمارات سنويا باليوم الدولي للتسامح بفعاليات خاصة، من أبرزها المهرجان الوطني للتسامح.
ويلقي المهرجان الضوء على القيم والمبادئ، التي تقوم عليها مسيرة الإمارات، وبما تحظى بها الإمارات من مجتمع آمن، ومتسامح، يعمل فيه الجميع، في سبيل تحقيق الخير للجميع، دونما تفرقة أو تمييز.
كما يعد المهرجان فرصة هامة للتعريف برسالة وزارة التسامح والتعايش وبدورها في خدمة المجتمع والإنسان.
ويضم مهرجان هذا العام التي تنظمه وزارة التسامح والتعايش الإماراتية بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، عدة أنشطة دولية هامة، يفتتحها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش الإماراتي، الأربعاء.
من أبرز تلك الأنشطة: جلسات "التحالف الدولي للتسامح" و"القمة العالمية للأديان" وفعاليات "الطاولة المستديرة" لتطوير آليات واستراتيجيات التحالف بمشاركة أكثر من 25 قيادات دولية بارزة من الأمم المتحدة والكنائس والأزهر الشريف وقادة الأديان والعقائد والشرائع المختلفة، ومفكرين بارزين من مختلف دول العالم.
ويضم المهرجان الوطني للتسامح إلى جانب الأنشطة الدولية، برامج متعددة تنفذها الوزارة مثل برنامج فرسان التسامح بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، والمعرض المصور "التسامح في الإمارات"، وعروض أزياء الشعوب، إضافة إلى الأنشطة المتعلقة بالشركاء مثل تغيير نطاق اتصالات، وإضاءة المباني الحكومية، وفعاليات مع المجالس التنفيذية.
 كما تنفذ الوزارة العديد من الفعاليات عبر أندية التسامح في الجامعات، ولجان التسامح ضمن مبادرة الحكومة حاضنة للتسامح.
وقال الشيخ نهيان بن مبارك إن توافد قيادات عالمية بارزة وحرص العديد من المؤسسات الدولية والإقليمية الوازنة، ومنها الأمم المتحدة والكنائس المسيحية واليهودية والأزهر الشريف وغيرها من المؤسسات الدينية المهمة من مختلف قارات العالم، على المشاركة بالتحالف والقمة العالمية للأديان، بمثابة اعتراف دولي، وتعبير عن ثقة المجتمع الدولي في دولة الإمارات ونبل مقصدها في تعزيز قيم التسامح والتعايش والسلام في ربوع العالم.
 وأكد أن البعد الدولي للمهرجان هذا العام حيوي للغاية، لأنه يسهم في تسليط الضوء على التجربة الإماراتية المتفردة في التسامح ونقلها إلى العالم، وكذلك التعرف على أهم التجارب الناجحة في هذا المجال.
وبين أن دولة الإمارات كدولة للتسامح والتعايش، تسعى دائما للعمل مع كافة الشركاء على مستوى العالم لصالح مستقبل البشرية.
وأشار إلى إنه من هذا المنطلق وبمناسبة اليوم العالمي للتسامح، تنظم وزارة التسامح والتعايش الإماراتية بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين هذه السلسلة من النقاشات والحوارات المهمة التي تجريها قيادات دينية وفكرية عالمية بارزة لاستكشاف القيم الجوهرية للتسامح والأخوة الإنسانية في نهج التحالف العالمي للتسامح وكيفية تفعيلها داخل الأسرة الدولية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم