استضافت دولة الإمارات اليوم اجتماعاً وزارياً مصغراً لمناقشة أجندة التنمية والتجارة الإلكترونية لمنظمة التجارة العالمية تمهيداً لانعقاد المؤتمر الوزاري الثالث عشر للمنظمة المقرر عقده في أبوظبي في الفترة من 26 إلى 29 فبراير 2024. حضر الاجتماع 37 وزيرًا من الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، وترأسه الدكتور ثاني الزيودي، وزير الدولة للتجارة الخارجية بدولة الإمارات. وتهدف هذه الاجتماعات إلى بناء التوافق وإجراء حوار بنّاء وتعزيز التقدم في مسائل التنمية والتجارة الإلكترونية.
أكد الدكتور ثاني الزيودي أن التنمية هي قضية شاملة في منظمة التجارة العالمية ومحور أساسي يجب تحقيقه. فباعتبارها محركًا للنمو الاقتصادي والتنمية، أصبح تسهيل التجارة الإلكترونية وتسخير إمكاناتها مطلبًا أساسيًا. وفي الوقت نفسه، من المهم أن ندرك التحديات التي تواجهها الدول النامية الأعضاء، وخاصة الدول الأقل نموًا في العالم.
يعتبر المؤتمر الوزاري الثالث عشر أعلى هيئة معنية بصنع القرار في منظمة التجارة العالمية، حيث يمكن له اتخاذ القرارات بشأن جميع المسائل بموجب أي من اتفاقيات التجارة متعددة الأطراف. ويتسم المؤتمر الوزاري بأهمية كبيرة بالنسبة للمنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها، حيث يسعى أعضاؤها البالغ عددهم 164 عضواً إلى التخفيف من التحديات المتزايدة المتمثلة في تعطيل سلاسل التوريد والحمائية والتغير المناخي.
من بين المسائل التي يناقشها المؤتمر الوزاري الثالث عشر، يأتي الوقف المؤقت للرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكترونية. يلزم الأعضاء بعدم فرض رسوم جمركية على "عمليات النقل الإلكترونية"، والتي تشمل تجارة المحتوى الرقمي والبث عبر الإنترنت والخدمات الرقمية الأخرى. يعد الوقف المؤقت دورًا أساسيًا في نمو التجارة الرقمية عبر الحدود، حيث يساهم في ضمان الاستمرارية التنظيمية لقطاع التجارة الإلكترونية، الذي بلغت قيمته 26.7 تريليون دولار في عام 2019.
يعتبر المؤتمر الوزاري الثالث عشر فرصة مهمة لأعضاء منظمة التجارة العالمية لتحقيق نتائج إيجابية لدول العالم النامية، وضمان استمرارية نمو التجارة الإلكترونية التي تشكل القطاع الأسرع نموًا في الاقتصاد العالمي. يهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون وبناء التوافق بين الدول الأعضاء، وتحقيق تقدم في مجالات التنمية والتجارة الإلكترونية.
تواجه منظمة التجارة العالمية تحديات متنوعة، بما في ذلك تعطيل سلاسل التوريد والتحديات الحمائية والتغير المناخي. من خلال المؤتمر الوزاري الثالث عشر، يمكن للأعضاء تبادل وجهات النظر والخبرات، واتخاذ إجراءات لتخفيف هذه التحديات وتعزيز التعاون الدولي في مجال التجارة والتنمية.
باستضافة الاجتماع الوزاري المصغر، تؤكد دولة الإمارات التزامها بتعزيز التجارة الإلكترونية وتسهيل التجارة العالمية. وتعكس هذه الخطوة الدور الريادي الذي تلعبه الإمارات في تعزيز التجارة العالمية وتطوير قطاع التجارة الإلكترونية.
بشكل عام، يهدف المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية إلى تحقيق تقدم في مجالات التنمية والتجارة الإلكترونية، وتعزيز التعاون والتوافق بين الدول الأعضاء. ومن المتوقع أن يكون للمؤتمر تأثير إيجابي على التجارة العالمية والنمو الاقتصادي، وأن يساهم في تعزيز التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف التنموية للدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.