تحت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قدمت دولة الإمارات 5 ملايين دولار لدعم حملة التطعيم الطارئة ضد شلل الأطفال في قطاع غزة. يأتي هذا الدعم كجزء من الجهود المستمرة التي تبذلها الإمارات في تقديم الإغاثة للشعب الفلسطيني الشقيق، وخاصة الأطفال الذين يعانون من الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
تأتي هذه المبادرة الإماراتية استجابة للتحديات الصحية الخطيرة التي يواجهها قطاع غزة، بعد تسجيل أول إصابة بشلل الأطفال في القطاع. ويهدف الدعم المالي إلى تمويل حملة تطعيم شاملة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأنروا، لتوفير جرعتين من لقاح شلل الأطفال لأكثر من 640 ألف طفل فلسطيني دون سن العاشرة.
من المتوقع أن تبدأ الحملة يوم الأحد، 1 سبتمبر، على أن تنفذ بشكل تدريجي في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وستبدأ الحملة من وسط غزة، ثم تنتقل إلى الجنوب والشمال. ستستمر كل مرحلة من الحملة لمدة ثلاثة أيام، متزامنة مع فترات الهدنة الإنسانية في كل منطقة، ما سيمكن الأسر من الوصول إلى المنشآت الصحية، ويسهل عمل الفرق الطبية المجتمعية في الوصول إلى الأطفال.
هذه الخطوة الإنسانية تعكس التزام الإمارات بدعم الشعوب المحتاجة في جميع أنحاء العالم، وخاصة الشعب الفلسطيني. ولا تعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها، حيث لطالما كانت دولة الإمارات في طليعة الدول التي تقدم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، سواء من خلال الإغاثة الطارئة أو دعم القطاع الصحي.
دور الإمارات في دعم غزة يعكس الرؤية الإنسانية لقادتها، ويؤكد على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين الشعبين الإماراتي والفلسطيني. من خلال هذه المبادرة، تسعى الإمارات إلى ضمان أن يحصل الأطفال في غزة على اللقاحات الضرورية لحمايتهم من الأمراض، وبالتالي المساهمة في بناء مستقبل أفضل لهم ولأسرهم.
في النهاية، تمثل هذه المبادرة الإماراتية خطوة جديدة نحو تعزيز الجهود الدولية لمكافحة شلل الأطفال، وتأكيدًا على أن الإمارات ستكون دائمًا داعمًا رئيسيًا لأية جهود إنسانية تستهدف تحسين حياة الشعوب في المناطق المتأزمة.